ندوة أدبية تقدّم رواية “برزخ العشّاق” للرّوائية ليلى الحاج عمر

نظّمت لجنة حفظ الذّاكرة الوطنية ندوة أدبية مساء أمس الاثنين 15 جانفي 2018، قدّمت خلالها الأديبة ليلى الحاج عمر روايتها “برزخ العشّاق” التي كانت محاولة للحفر في الذّاكرة العميقة واستعادة للحظة الثورة وسرد لما عاشته تونس زمن الثورة وما تلاه.

وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس اللجنة عادل المعيزي ان الرواية رصدت أحداث الثورة وتفاعل الأبطال مع تلك الأحداث، فهي لا تؤرّخ للحدث في حدّ ذاته وانما الانطباع الاجتماعي والجماعي لهذه الثورة.

وتأتي هذه الندوة التي تتزامن مع احياء الذكرى السابعة للثورة التونسية، في إطار ما دأبت عليه لجنه حفظ الذاكرة الوطنية باعتبار هذه اللقاءات شكلا من أشكال حفظ الذاكرة، وحرصها على التذكير من أجل إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات ضمانا لعدم تكرارها.

وأفاد رئيس اللجنة إن إسكات الأصوات الإبداعية والفنية يتم بأشكال مختلفة، مشيرا الى ان السلطة تعمل على الحجب والنّسيان.

وأكد المعيزي على أهمية الذّاكرة الفردية باعتبار أنّها توثّق بطريقة إبداعية انتهاكات حدثت في الماضي.

ووصفت الحاج عمر في كلمتها اللقاء بأنه “فكّ لحصار” تعيشه على خلفية طبيعة الرواية، وأكّدت ايمانها بأن ما شهدته تونس من 17 ديسمبر 2010 الى 14 جانفي 2011 كانت لحظة ثورة، مضيفة أنها كانت لحظات راجّة تتحول الى مادّة خصبة للأدباء والشعراء.

وعن روايتها “برزخ العشاق” أضافت الأديبة أنها كانت تسرد جدلية الحياة والموت وهيمن عليها استحضار الألم عند الكتابة.

وأضافت أنها كانت بحثا عن الطريق وتصوّر التونسي الذي كان يعيش داخل زجاجة، قبل أن تنكسر وينطلق في اندفاع عنيف تنتشي روحه بلحظة الثورة التي قالت إنها لحظة شامخة أخرجت الإنسان من مدار الحقيقة.

ووصفت الكاتبة ليلى الحاج عمر الخيبات التي تلت لحظات الانتشاء بالثورة بأنها تحويل لوجهة التاريخ ضدّ إرادة الشعوب بتضخيم الصّراعات الهووية بالإعلام وصناعة الخوف بالإرهاب، الذي أدى الى ولادة الحنين للمنظومة القديمة.

وتخلل هذا اللقاء الأدبي الذي اختتم بمنح الأديبة شهادة شكر تقديرا لمساهمتها في حفظ الذّاكرة، نقاش شارك فيه عدد من الناقدين والمهتمّين بالشأن الأدبي، قدّموا قراءتهم لـ “برزخ العشّاق” كما رووا أحداث الثورة التونسية كما عاشوها.